اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٣٠وفيه أن ما كان يداً بيد فلا يعد ربا، وفي هذا دلالة على جواز ربا الفضل (36
ثالثا: القول المختار.
بعد ما رأينا أختلاف العلماء في المسألة من اختلافهم في فهم النصوص و اختلافهم في حال الصحابة من رجوعهم او بقائهم على القول، نقول أن القول المختار هو
قول جمهور العلماء من المسلمين وهو عدم جواز ربا الفضل وذلك للنقاط التالية: 1 - قول النبي صلى الله عليه وسلم ((لا) ربا إلا في النسيئة)) نكرة في سياق النفي وهي من ألفاظ العموم وهذا العموم مخصص بالأدلة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم ربا الفضل ولا مانع من تخصيص العموم بمخصصين أحدهما متصل (إلا في النسيئة) والآخر منفصل (أي أحاديث حرمة ربا الفضل).
2 - أحاديث الحرمة شاغلة للذمة بخلاف أدلة الجواز والشاغل للذمة يقدم على البراءة
الأصلية.
3 - دلة الجمهور من باب المنطوق، وأدلة الأصحاب من باب المفهوم، والمنطوق مقدم
على المفهوم باتفاق.
4 - أدلة الجمهور نص في الموضوع، وأما أدلة الأصحاب فهي باب الظاهر والنص
مقدم على الظاهر.
القول الفصل في ربا الفضل، احمد التمتمي، مكتبة و تسجيلات الطلائع، الطبعة الأولى، ص 3644
24