اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية الحارثي، حمد بن عبد الله بن خميس

اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣١

المطلب الثاني: مسألة خيار المجلس. هذه المسألة لم يكن الخلاف واضحا فيها عند الصحابة، ولكن ما دار فيها من روايات التي روية عن ابن عمر أنه يعتبر التفرق في خيار المجلس بالإبدان لا بالقول او ما يدل على التفرق، ومن

هذا سنورد روايات ابن عمر ثم نورد خلاف الفقهاء في المسألة استدلالاتهم فيها، ثم نختار

القول المختار.

و

أولا: روايات الصحابة في خيار المجلس:

عن

بن عمر

عبدالله قال: بعت من أمير المؤمنين عثمان

العفان

بن

رضي

الله عنه مالا بالوادي

بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يفترقا.

عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن المتبايعين بالخيار في بيعهما مالم يتفرقا أو يكون البيع خيارا قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه.

عن أبي الوضي قال: كنا في سفر في عسكر فأتى رجل معه فرس فقال له رجل منا: أتبيع هذا الفرس بهذا الغلام؟ قال: نعم فباعه ثم بات معنا فلما أصبح قام الى فرسه فقال له صاحبنا: ملك وللفرس أليس قد بعتنيها قال: مالي في هذا البيع من حاجة قال: فقال: مالك ذلك ،فأتينا أبا برزة رضي الله عنه فقال لهما: أترضيان بقضاء رسول الله صلى الله عليه

لقد

بعتني

وسلم؟ فقالا: نعم

فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار مالم يفترقا. وإني لأراكم افترقتما.

عن أبي زرعة أنه باع فرسا فخير صاحبه بعد البيع ثم قال: سمعت أبا هريرة يقول: هكذا البيع

عن تراض.

25