اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٣٣استدل أصحاب القول الثاني بأدلة من الكتاب و السنة:
الكتاب من
1 - بقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ 40
وجه دلالة الآية: أنها تفيد الأمر بالإشهاد في البيع، غير أنه إذا اعتبر خيار المجلس لم يَعُدْ
للإشهاد أيَّة فائدة، إذ لو وقع الإشهاد بعد التفرُّق لم يطابق الأمر، وإن وقع قبل التفرُّق لم يصادف محله.
2 - وبقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُمُودِ 41
وجه دلالة الآية أنها تنص على وجوب الوفاء بالعقود، وخيار المجلس ينافي ذلك الراجع عن موجب العقد قبل التفرُّق لم يَفِ به.
ناحية أنَّ من
3 - وبقوله تعالى: ولا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}
42
وجه دلالة الآية: أنها لم تشترط في إباحة التجارة سوى التراضي من الطرفين لا غير، والتراضي إنما يحصل بمجرد صدور الإيجاب واقترانه بالقبول، فيدلُّ ذلك على عدم ثبوت خيار المجلس.
4 - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهِ كُلَّا مِنْ سَعَته﴾
ووجه الدلالة أن الله سبحانه و تعالى أوضح لنا أن التفرق بالقول لا بالأبدان، لان الطلاق لا
يحصل إلا بالقول و لا يمكن أن يحصل بافتراق الأبدان.
27
21
البقرة 282 40 المائدة 411
النساء، 4229