اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية الحارثي، حمد بن عبد الله بن خميس

اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أدلتهم من السنة:

—

1

ما أخرجه الترمذي من طريق عمرو بن عوف رضي الله عنه مرفوعا: « … . وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلا شَرْطًا حَرَّمَ حَلالاً، أَوْ أَحَكَ حَرَامًا "43

وجه دلالة الحديث: أنَّ الخيار بعد لزوم العقد يُفسد الشرط وينافي مقتضى الحديث.

2 - بما أخرجه أحمد وأبو داود مرفوعًا: «إِذَا اخْتَلَفَ التَبَايِعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيْنَةٌ فَالقَوْلُ مَا يَقُولُ صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَرَادَّانِ "44

وجه دلالة الحديث: أنه إذا وقع اختلافٌ في أمرٍ من الأمور المتعلقة بالعقد، فقول البائع مع يمينه مقدم، كما جاء في رواية أخرى، وهذا معناه أنَّ العقد في هذه الحال لازم، وعلى هذا فلو كان خيار المجلس ثابتًا لما احتاج الأمر إلى اعتبار قول البائع ولا داعي إلى يمينه، لأنَّ خيار المجلس يكفي بمفرده في رفع العقد وعدم اعتباره، فلما لم يكن كذلك دلَّ على عدم ثبوت خيار المجلس.

28

(رواه الترمذي (104/6] 43

(سنن أبي داود (? (???)، مسند أحمد» (1/ 466»] 44