أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ١٠التعجيل، ومن شأن الباعة إذا سلموا قبضوا الثمن عند التسليم، فهو أحق وأولى، إذ كان ثمن مهجته لا ثمن سلعته فيحرم مطله والتسويف به مع القدرة، فالأمر بإعطائه قبل جفاف عرقه إنما هو كناية عن وجوب المبادرة عقب فراغ العمل إذا طلب وإن لم يعرق أو عرق وجف وفيه مشروعية الإجارة - لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر
6
12
6
بتعجيل الأجرة لصاحبها ولو لم تكن مشروعة لنهى الرسول عن الإجارة أو لن يأمر بتعجيل الأجرة لصاحبها.
2. عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه
أجره
13
وجه الدلالة
في قوله صلى الله عليه وسلم:" ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره"، أي ومن منع أجيرًا أجره فقد ظلمه حين استخدمه واستحل عرقه بغير أجر، وخالف سيرة ة الله تعالى في عباده 14، فالله تعالى أولى أن يجازيه، وهذا دليل على صريح على مشروعية الإجارة وإباحتها للناس لأنه ورد الوعيد لمن لم يوف الأجرة للأجير
15،
·
3. عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يساوم الرجل على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تناجشوا، ولا تبايعوا بإلقاء الحجر، ومن استأجر أجيرا فليعلمه أجره وجه الدلالة: أن من طلب من أجير أن يعمل معه فلا بد من أن يكون الأجر معلوما، وهذه هي الإجارة بعينها، عمل مقابل أجر معلوم.
12
زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري، فيض القدير شرح الجامع الصغير، المكتبة التجارية الكبرى - مصر الطبعة: الأولى، 1356، ج 1 ص 562
13 رواه البخاري، صحيح البخاري، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى 1422 ه، باب إثم من منع الأجير، ج 3، ص 90
14 ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، التوضيح لشرح الجامع الصحيح، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، دار النوادر، دمشق - سوريا الطبعة الأولى، 1429 هـ - 2008 م، ج 15 ص 57
15 رواه البيهقي، السنن الكبرى للبيهقي، دار الكتب العلمية، الطبعة الثالثة 1424 ه – 2003 م باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة. ج 6 ص 198
6
10