أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة النعماني، حمود بن خلفان بن حمدون

أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٩

وجه الدلالة: عرضت ابنة شعيب لأبيها أن يستأجر موسى عليه السلام للعمل معه لقوته وأمانته، فعرض شعيب ذلك لموسى عليه السلام، فوافق موسى على ذلك، وكانت الأجرة هي زواج موسى عليه السلام من ابنة شعيب، والمنفعة هي رعي الأغنام، وشرع من قبلنا شرع لنا إذا جاءت الأدلة الشرعية مقرة ذلك الأمر، وقد جاءت الأدلة بذلك

3. قوله تعالى: {وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلِّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا أَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ، [البقرة: 233].

وجه الدلالة: لمن أراد أن يتم الرضاعة بيان للمتوجه إليه الحكم أي ذلك لمن أراد إتمام الرضاعة، أو متعلق بيرضعن فإن الأب يجب عليه الإرضاع كالنفقة، والأم ترضع له، وعلى المولود له أي الذي يولد له يعني الوالد، فإن الولد يولد له وينسب إليه. وتغيير العبارة للإشارة إلى المعنى المقتضى لوجوب الإرضاع، ومؤن المرضعة عليه رزقهن وكسوتهن أجرة لهن 10، فيكون الإرضاع هو المنفعة، والأجرة تكون للمرضعة مقابل الإرضاع، وهذا هي الإجارة المشروعة بنص الآية.

وأما من السنة النبوية فالأحاديث كثيرة منها:

11"

1. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وجه الدلالة: (أعط الأجير (أجره أي كراء عمله (قبل أن يجف عرقه) أي ينشف لأن أجره عمالة جسده، وقد عجل منفعته فإذا عجلها استحق

ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، الدار التونسية للنشر، تونس، سنة النشر 1984 م، ج 20 ص 105

10 البيضاوي، ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الأولى - 1418 هـ،، ج 1 ص 144 رواه البيهقي، السنن الكبرى للبيهقي، دار الكتب العلمية، الطبعة الثالثة 1424 - 2003 باب إثم من منع الأجير أجره، رقم الحديث: 11659، ج 6 ص 200

11

.

م

6

9