أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٩أَخِيهِ، وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَائِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْغِمْرُ: الْحِنَةُ، وَالشَّحْنَاءُ، وَالْقَانِعُ: الْأَجِيرُ التَّابِعُ مِثْلُ الْأَجِيرِ الْخَاصِ "88
91
المطلب الثاني: يد الأجير الخاص
89
6
يد الأجير الخاص يد أمانة فلا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير، فإن استأجره الأجير للعمل في شيء ما (كرعاية الأغنام فتلف ذلك الشيء (ماتت الأغنام موتا طبيعيا، أو تناطحت فقتل بعضها بعضا أو وطئ بعضها بعضا من سياقته) فلا يضمن الأجير لأن الأجير قبض ذلك الشيء (الأغنام) بإذن المستأجر فالأجير الخاص لا يكون ضامنا فيما يتلف بعمل المأذون فيه عند الحنفية 90 والشافعية والحنابلة 92، فالمستأجر قد أذن للأجير بأن يعمل له في أشياء معينة وهو الذي قد أمره فلا يكون الأجير ضامنا ما دام العمل في تلك الأشياء بإذن المستأجر بل وبأوامره أحيانا، وكذلك إن استأجر المستأجر الأجير ليعمل له شيئا في منزله كالخياطة والحلاقة، والحدادة والبناء فلا يضمن الأجير إن هلكت العين في يده، وهذا قول عبدالله بن عبدالعزيز وقيل: أن كل من أخذ الأجرة على شيء فهو ضامن ما خلا الراعي 94، فالأجير الخاص لا يكون ضامنا لأنه كالوكيل عنك في القيام بالأعمال، والوكيل لا يضمن إلا إذا تعدى أو قصر، وكذلك تكون يد الأجبـ جير يد أمانة
93
88
رواه أبو داود، سنن أبي داود، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية بيروت،
باب من ترد شهادته ج 3 ص 306 العوتبي، الضياء، ج 20 ص 224.
89
90
91
92
السرخسي. محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، المبسوط، دار المعرفة، بيروت، سنة الطبعة 1414 1993 م، ج 16، ص 11 النووي، أبو زكريا محي الدين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، دار الفكر،، ج 15، ص 100. 4 المغني لابن قدامة، فصل الأجير الخاص ج 12، ص 38. د. وهبة الزحيلي، المعاملات المالية المعاصرة. دار الفكر، دمشق - سورية، الطبعة الأولى 1423 هـ - 2002 م، ص 72. - أبو غانم، بشر بن غانم الخراساني، المدونة الكبرى بتعاليق قطب الأئمة، تحقيق: الدكتور مصطفى بن صالح باجو، طبعت الكتاب: وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان، الطبعة الأولى 1428 هـ - 2007 م، ج 2 - ص 490
93
94
غانم الخراساني، المدونة الكبرى بتعاليق قطب الأئمة، ج 2 – ص 490.
29