دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠١طفيف- لذا أصبح بعض الكتاب يصفون الإباضية بالأوصاف التي كانوا يصفون بها الخوارج.
غير أن الإباضية بما أنها أنكرت وتنكر إلحاقها وإدراجها في طابور الخوارج فإنها تنكر أيضا ما ينسب إليها من أقوال الخوارج وأنها ليست مسئولة عن تصرفات الغلاة من الخوارج، بالإضافة إلى إنكارها ما ينسب إليها الناس من أقوال تمس أشخاص الصحابة أو تحط من شأنهم، كبغضهم ولعنهم، وما شاكل هذه الأمور، ولقد ارتأينا أن في هذا الباب " الإباضية تقول عن نفسها " مقالا لكاتب إباضي يرد فيه زعم زاعم أن الإباضية يكفرون علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، والحق أنه رأي قديم، ورائج عن الخوارج، فلنسمع رأي الإباضية فيه.
لقد كتب الأستاذ / أحمد بن سعود السيابي مقالا تحت عنوان:" قراء صحيحة في الفكر الإباضي (1) والرد على اتهامات كاذبة " قائلا: " هذا المفهوم الخاطئ لابد من تصحيحه .. كتب الإباضية حافلة بحب الصحابة، وذكر فضائلهم.
الإباضية براء من شتم أهل الاستقامة، لا يجوز لمؤمن أن يكفّر صهر النبي عليه السلام .. وفدُ الإباضية طالب منع لعن " علي بن أبي طالب "، وبعد هذا الاستعراض العام كتب قائلا: " لقد قرأنا الكثير مما كتبه الكاتبون، وسمعنا كثيرا مما تفوه به المتقولون، أن الإباضية يكفرون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أو يشتمون علي بن أبي طالب، و، و، و. وغيرها من الكلمات التي يظهر تحليلها التلفيق والتزوير، خالية من الحقيقة ومجانبة للصواب.
وهي تكوّن طابورا طويلا، هؤلاء الذين كتبوا هذه الكلمات وسطروا هذه العبارات - من المؤكد - أنهم لم يقرأوا ولا كتابا واحدا من كتب الإباضية الذين تنسب إليهم هذه التهمة الشنيعة، ولو انهم قرأوا كتب الإباضية لوجدوها مملوءة بحب الصحابة رضوان الله عليهم، وذكر فضائلهم العظيمة وتدوين مآثرهم مما لا يوجد في كتب غيرهم، يقول أبو العباس الدرجيني - وهو من كبار علماء الإباضية - في كتابه " الطبقات " بعد أن ذكر فضائل الصحابة والأحاديث التي وردت في فضائلهم، قال: ثبت هذا، فاعلم أن من الصحابة من لم يخالفنا في تقديمهم مخالف، فقد امتلأت بذكر فضائلهم