دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ويبدو أن جابر بن زيد قد أبعد من البصرة الى عمان مرتين بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي، وذلك عندما ثار العمانيون في عمان ضد الحكم الأموي. ولما كان جابر أزديا من حيث الانتماء القبلي، والأزد كان لهم وجود بارز في البصرة، لذا خاف الحجاج من ثوران الأزديين في البصرة مناصرة لاخوانهم الثائرين في بلادهم.
ولا شك أن هذا الأبعاد السياسي كان عاملا مهما لانتشار الإباضية "مذهب جابر" في عمان حيث تمكن من شرح معتقداته لأهله في بلاده الأصلية، فأصبحت قاعدة الإباضية فيما بعد.
التاريخ: 28 - 08 - 2004 04:56: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (1):
هو ثالث الأركان، وحامل لوا ء العلم والإمامة في المذهب الإباضي للمغرب، وحضرموت، وعمان (2).
أقدم أبو عبيدة في البصرة شأن الأساتذة الأجلاء من معاصريه، وتلقى العلم من جابر بن زيد.
ولعله اتصل بالفكر الإباضي عن طريق جابر بن زيد، ويعتبره الإباضيون الركن الثالث في المذهب الإباضي بعد ابن عباس وجابر بن زيد، ورغم تتلمذه على يد جابر إلا أنه أدرك أساتذة جابر نفسه وتلقى عنهم بعضا من علمه، ومن بين هؤلاء الأساتذة بعض من الصحابة مثل أنس بن مالك، أبي هريرة، عبدالله بن عباس، وعائشة أم المؤمنين، وغيرهم.
والنص التالي يدل على تلقيه العلم على أيدي الصحابة، حيث يروي أنه كان يقول: من لم يكن له أستاذ من الصحابة، فليس هو على شيء من الدين، وقد منّ الله علينا بعبدالله بن عباس بن عبدالمطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن سلام وهم الراسخون في العلم.