دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣2 - أن قعود القعدة لدليل على سلامة رأي باقي المسلمين، ولدليل آخر على خطل رأي باقي الخوارج من الغلاة.
3 - فهاهنا فقط في هذه النقطة نستطيع القول بان الحكومة الأموية تركته لأجل كسب قومه من بني تميم متجاهرة بذلك، فالحكومة هنا ستوهم قومه بأنه "لولا الاحترام " لكان لنا شأن به كشأننا مع باقي الخوارج. فيقول هؤلاء" زادكم الله سلطانا، وأكرمكم كما أكرمتمونا يا بني أمية ".
والصحيح الذي لا مراء فيه هو أنه لو كان ابن أباض بعد قعوده يشكل خطرا على بني أمية لقتلوه أو لتخلصوا منه بوسيلة أو بأخرى، ولا تستطيع أي حامية أن تحميه. بل لكان قتله باسم " حماية أمن الدولة ".
فالأمويون - قبل - كانوا قد قتلوا الحسين بن علي وهو أكثر أهمية لدى العرب والعجم- كمسلمين- من عبدالله بن أباض. فلم يعاقبهم معاقب رغم وجود بني هاشم، بل رغم وجود باقي المسلمين. فالحسين إسلاميا، في مركز فوق القبلية لأنه هو.