دراسة في الفكر الإباضي عمر بن الحاج محمد صالح با [دارس عن الإباضية]

دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

قال علي يحيى معمر: " يقول ابن حزم " ويوجبون – أي الإباضية – القضاء على من نام نهاراً فاحتلم" ويعقب الشيخ الإباضي فيقول موضحاً المسألة "وليس الأمر هكذا بهذا الإجمال كما زعم ابن حزم، وإنما يوجبون القضاء على من أصبح جنباً مع شئ من التفريط عملاً بالحديث الشريف الذي رواه الربيع بن حبيب والبخاري ومسلم ومالك في الموطأ (1.

مسألة أخرى:

قال علي يحيى معمر: " يقول ابن حزم: "ويتيممون وهم على الآبار التي يشربون منها" "واعترض العالم الإباضي مفنداً، فقال: "ويخجلني أن أقول للعلامة ابن حزم أن هذه الدعوى باطلة لا أساس لها من الصحة"، وبعد أن يستمر في توضيح الأمور بلهجة لا تخلو من الخشونة، أضاف "والذي يحملنا أن نقف هذا الموقف الذي لا يخلو من العنف، هو أن أكاذيب كثيرة جرت على أقلام شهيرة ضد الإباضية، منها ما يناقض بعضها بعضاً، ومنها ما يكذبه الواقع وتبطله الحقائق المعروفة الثابتة، مما يدل على أن تلك الأكاذيب صدرت من مخيلات تتصور، لا عن مشاهدات تبصر، أو حقائق تقع. فكتب الإباضية، - وفي الطهارة خاصة – موجودة ومنتشرة في عصر ابن حزم، وقبل أن يوجد، وليس فيها ما يشم منه رائحة التهاون، وأي نوع من التساهل في قضية الطهارة الخ".

وما زلنا نسوق الأمثلة في دحض الأقوال الشنيعة والمتقولة على الإباضية و"الفرق" والظاهر أن كتاب المقالات ما كانوا أمناء في الذي كانوا يقولونه "بحق الفرق" وانهم لم يطلعوا قط على فقه "الفرق" الذي كتبوا عنه اطلاعاً كافياً يسمح لهم بالخوض فيه، وتبيين هفواته، إن كان فيه هفوات.

مسألة أخرى:

قال علي يحيى معمر: " ذكر الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد، أن من مذهب الإباضية "أن من زنى أو سرق، أقيم عليه الحد، ثم استتيب، فإن تاب وإلا قتل".

٦٠ / ١١٤