دراسة في الفكر الإباضي عمر بن الحاج محمد صالح با [دارس عن الإباضية]

دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٩

يربطون أنفسهم بأس أساس الخوارج، فأهل " النهروان " كما هو معلوم، بذور الخوارج ونواتها. وأنا لا أعلم كيف يتبرؤون من الخوارج في حين أنهم ينسبون أنفسهم إلى أصل أصول الخوارج. وإذا كانت الأزارقة والصفرية والنجدية " كفروع " لا تنتمي إلى المحكمة كأصول، فإلى أين ينتسبون؟ فهل كان هناك خوارج قبل خروج المحكمة من صف الإمام علي؟ والحق أنه لمن الصعب على الإباضية أن ينفوا أنهم ليسوا بخوارج في حين أنهم يثبتون أن المحكمة هم أصل الإباضية، فالمرء يكاد يفهم من قولهم ذاك، أنهم أكثر خارجية من الأزارقة. والنجدية. والصفرية أنفسهم، اللهم إلا إذا كان شافعهم هو أن قصدهم هو أن المحكمة ما كانوا خوارج بالمفهوم المتطرف الذي عرف به الخوارج الغلاة فيما بعد، وهو قصد مقبول إن كان هو المقصود (2)

٦٩ / ١١٤