دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧وقال الأستاذ عامر علي عمير المرهوبي: " في الماضي كانت كلمة الخوارج تستخدم إشارة إلى هؤلاء المسلمين الذين خرجوا للقتال في سبيل الله، ولكن معناها تحول تدريجيا إلى هذا المعنى المشوه ليصبح وصمة، وهذه الوصمة هي التي يرفضها الإباضية " (3).
ويقول علي يحيى معمر عن رفض الإباضية الانتماء إلى الخوارج: " وجريمة الإباضية أنهم لم يريدوا أن يقفوا في الطابور الذي أراد أن يصنفهم فيه كتاب المقالات المتحيزون، وبعض المؤرخين الموجَّهين، ومن ينعق وراءهم (4)، ويقول أيضا: " وهذا الموقف نفسه ما يريده المؤرخون وكتاب المقالات، وحتى بعض المفكرين المعاصرين من حملة الشهادات العليا، أنهم يريدون أن يفرضوا على الإباضية بأنهم خوارج، وأن ينسبوا لأنفسهم – باعتبارهم خوارج – عقائد وآراء لا يقولون بها، بل يعتبرون القائلين بها كفارا وليس هذا فحسب، بل عليهم أن يعتزوا بذلك الموقف كأنما الإباضية " فرقة مسرحية " تنظر أوامر المخرج " (5).
ويقول أيضا تحت عنوان " مفاهيم يجب أن تختفي ": " يسبق إلى أذهان الناس الثقة بمذاهب معينة، فيتم فيها الرضا على جميع من ينتمي إلى تلك المذاهب دون نظر إلى مقاله أو سلوكه، ويسبق إلى أذهانهم السخط على مذاهب أخرى فيسخطون على كل من ينسب إليه دون نظر إلى مقاله أو سلوكه. وهو مفهوم خاطئ، فإنما يجب أن ينظر إلى كل المذاهب بالثقة، أما الأفراد فينظر إليهم بحكم أعمالهم وأقوالهم، وعليها وحدها تبنى الأحكام " (6).
وتحت نفس العنوان يقول: " سبق إلى أذهان كثير من الناس – بسبب أخطاء المؤرخين وكتاب المقالات – أن الإباضية فرقة من الخوارج، وإنها في عقائدها وآرائها معتدلة بالقياس إلى الخوارج، ومتطرفة بالقياس إلى أهل السنة، وهذا مفهوم خاطئ، ويجب أن يختفي، فالإباضية ليسوا من الخوارج " (7).