دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٨التاريخ: 23 - 08 - 2004 04:29: معتقدات الإباضية
معتقدات الإباضية هي نفس المعتقدات التي نزل بها القرآن الكريم، فثبتت فيها السنة الصحيحة التي لا ريب فيها عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام. فالإباضية يعتمدون في معتقداتهم على الأدلة القطعية. فلذلك يأخذون بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القطعية المتواترة، وأما الأحاديث الآحادية فإنهم يقبلونها بالأعمال، لا يأخذون بها في المعتقدات لأن الاعتقاد ثمرة اليقين، واليقين لا يحصل بالحديث الآحادي لكثرة التناقضات التي تأتي أحيانا في الروايات لهذه الأحاديث الآحادية في حين أن رواية الحديث المتواتر لا يوجد فيه أي تناقض.
فجميع معتقدات الإباضية تدور حول شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن ما جاء به حق من عند الله، وهذه الجمل الثلاثة يطلقون عليها اسم " الجملة "ويطلقون على ماعداها من تفاسير المعتقدات " التفسير " لهذه الجملة، وهم يكشفون عن أي إنسان بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا ما شهد أحد بهاتين الشهادتين اعتبروه أخا لهم، وجرت عليه جميع أحكام الإسلام عندهم. إلا إذا نقض هاتين الشهادتين باعتقاد شيء يخالف ما ثبت من الدين بالضرورة.
والعَالِم الإباضي نور الدين السالمي يقول مجملا نظرتهم في ذلك:
ونحن لا نطالب العبادا =فوق شهادتيهم اعتقادا
فمن أتى بالجملتين قلنا =إخواننا وبالحقوق قمنا
إلا إذا ما أظهروا ضلالا =واعتقدوا في دينهم محالا (1)
قمنا نبين الصواب لهم =ونحسبن ذلك من حقهم
فما رأيته من التحرير =في كتب التوحيد والتقرير
حل مشاكل ورد شبه =جاء بها من ضل للمنتبه (2)
قمنا نردها ونبدي الحقا =بجهدنا كي لا يضلوا الخلقا (3)