دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٠وفي الخلافة يقول صاحب أصدق المناهج " ولا يرون القرشية في الإمامة شرطا، لأن ذلك يخالف المعقول، ولم يجعل الله النبوة في قوم خاصين، فكيف يجعل الإمامة كذلك؟ مع أن القرآن لا يدل على ذلك، بل يدل على " أن أكرمكم عند الله اتقاكم "، ويضيف " ولم يثبت الأنصار القرشية في الإمامة، وهم من أعلم علماء الصحابة، ولو أثبتوها لما طالبوا في الإمامة " الخ .. (6).
وجاء في كتاب " عمان في فجر الإسلام " قول الكاتبة سيدة إسماعيل كاشف: " والحق أن فقهاء ومؤرخي الإباضية قديما وحديثا يؤكدون أن مذهبهم هو الإسلام القائم على القرآن الكريم، وعلى الأحاديث النبوية وعلى السنة الشريفة، وعلى الاجتهاد، وعلى آثار أئمة الهدى والعلم بالله (7).
وفي معرض ذكره " الإيمان " عند الإباضية، قال صاحب أصدق المناهج: " الإيمان عند الإباضية قول وعمل واعتقاد. وبالقول تعصم الدماء والأموال، وبالعمل يصح الإيمان العملي، وبالاعتقاد يتحقق الإيمان الصادق. وهو الذي يقول فيه الإباضية بأنه يزيد ولا ينقص بل إذا إنهدم بعضه، ينهدم كله للأدلة الصحيحة الصريحة التي لا يرتاب فيها أحد. أما الإيمان العملي فهو الذي يزيد وينقص كما هو معلوم. فالإباضية موافقون على زيادته ونقصانه. وقول لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر عروة الإيمان، وابتناء الإسلام على قواعده الخمسة صحيح عند الإباضية (8).