أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٥[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]
الفرع الثاني: قراءة الأخرس في الصلاة:
المراد بالقراءة في الصلاة الذكر المشروع فيها، أي: الثناء والدعاء، فالثناء منصرف إلى الله تعالى سواء ما وقع منه في القراءة، وما وقع في الركوع والسجود وغيرهما، والدعاء منصرف إلى العبد سواء ما منه في القراءة والركوع والسجود وغيرهما.
وقع
وتكون القراءة بتحريك اللسان والشفتين للقادر على النطق؛ لأن القراءة لا تسمى قراءة إلا
بتحريك اللسان والشفتين، واختلف في غير القادر عليها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: قال به الإباضية والحنابلة والمالكية:
أن العاجز بخرس لا يلزمه تحريك لسانه، وإنما عليه أن ينوي في قلبه "لأن ذلك إنما وجب على الناطق ضرورة القراءة، وإذا سقطت سقط ما هو من ضرورتها، كالجاهل الذي لا يحسن شيئاً من الذكر، ولأن تحريك لسانه بغير القراءة عبث مجرد، فلا.
القول الثاني: قال به الحنفية:
يرد الشرع به"5.
أنه يجب على الأخرس أن يحرك شفتيه عند القراءة، فينزل منزلة الناطق ولا يجب عليه
تحريك لسانه.
2
ينظر: النووي، المجموع شرح المهذب، ج 3، 339.
ينظر: السالمي، نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد (ت: 1332 هـ / 1914 م)، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم الخصال، تحقيق: الحاج سليمان بن ابراهيم بابزيز، وآخرون، مكتبة الإمام السالمي، بدية - سلطنة عمان، دط، 2010 م،
مختصر
ج 4، ص 338.
3
ينظر: المرداوي، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان (ت: 885 هـ)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، دار إحياء
التراث العربي - دم، ط 3، دت، ج 2، ص 43.
4 ينظر: الحطاب الرعيني، مواهب الجليل، ج 1،.
5
المقدسي،
ص.522
بن بن محمد بن قدامة (ت: 620 هـ)، الكافي في فقه الإمام أحمد، دار الكتب العلمية، ط 1،
عبد الله أحمد
1414 هـ - 1994 م، ج 1، ص 243.
6
ينظر: الدمشقي، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين (ت: 1252 هـ)، رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر
بيروت، ط 2، 1412 هـ - 1992 م، ج 1،
ص
.482
25