أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني الهنائي، سليمان بن سالم بن سنان

أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

القول الثاني: وقال به الحنفية:

[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]

أن تلبية الأخرس بتحريك لسانه، لأنه شرع في الصلاة بتحريك اللسان في التلبية، فقياسا على قراءته في الصلاة لزمه تحريك لسانه في التلبية.

النية

يصح شروعه

القول الثالث: وقال به الشافعية والحنابلة 3:

أنه ينوي الإحرام بقلبه ويشير إلى التلبية الدالة على إرادته، فهي بمنزلة النطق عند الأخرس؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِينَ الْبَيْتَ الحَرَامَ﴾ [المائدة: 2] " فالحل يكون بعد الإحرام، ولم يذكر الإحرام في الأول، وإنما ذكر التقليد بقوله عز وجل وَلَا الْقَلَائِدَة [المائدة: 2] فدل أن التقليد منهم مع التوجه كان إحراما إلا أنه زيد عليه النية"، قال المرداوي 5 " أن إشارة الأخرس المفهومة كنطقه، وأن إشارة الأخرس بالتلبية تقوم مقام النطق بها، حيث علمنا إرادته لذلك

1

611

ينظر: السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة (ت: 483 هـ)، المبسوط، دار المعرفة. بيروت، دط، 1414 هـ - 1993 م، ج 4، ص 188. ابن نجيم المصري، الأشباه والنظائر، ص 103. مُلا خسرو، محمد بن فرامرز بن علي (ت: 885 هـ)، درر الحكام شرح غرر الأحكام، دار إحياء الكتب العربية - دم، دط، دت، ج 1، ص 120. 2 ينظر: الشربيني، مغني المحتاج، ج 2، ص 233.

3

626

ينظر: المقدسي، محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج (ت: 763 هـ)، الفروع، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة- دم، ط 1، 1424 هـ - 2003 م، ج 5، ص 390. 4 الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد (ت: 587 هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمي- دم، 1406 هـ - 1986 م، ج 2، ص 161. هو علي بن سليمان بن أحمد المرداوي (817 - 885 هـ = 1414 - 1480 م)، فقيه حنبلي من العلماء، ولد في مردا قرب نابلس وانتقل في كبره إلى دمشق فتوفي فيها من كتبه «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» في اثني عشر جزءا، و «التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع» و «تحرير المنقول» في أصول الفقه، وشرح «التحبير في شرح التحرير»، و «الدر المنتقى المجموع في تصحيح الخلاف».

5

6 المرداوي، الإنصاف، ج 3، ص 452.

30