أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٢[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]
الناسي بعذر النسيان ينعدم الإعراض، فبعذر الخرس أولى، واشترط بعضهم أن يكون قد أومأ إلى
السماء حتى تكون إشارته مفهمة 2.
القول الثاني: قال به الشافعية والمالكية 4:
يوجب
أن ذكاة الأخرس جائزة وإن لم تفهم إشارته؛ لأنه لم يفقد أكثر من نطقه، وذلك لا التحريم؛ ولأنه وإن عجز عن التسمية فليست شرطا في الذكاة وإشارته بها تقوم مقام نطق الصحيح، فلم يكن تاركا لها. ووَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] أي لا تأكلوا مما تركت التسمية عليه عمدا مع القدرة عليها، وأما الذي لا يستطيع عليها أو نسيها فإنها جائزة.
1
2
ينظر: السرخسي، المبسوط، ج 11، ص 227.
3
ينظر: المقدسي، المغني، ج 9، ص 403 - 404.
ينظر: الشافعي، البيان، ج 1، ص 41. الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي (ت: 450 هـ)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية- بيروت. لبنان، ط 1، 1419 هـ - 1999 م، ج 15، ص 93.
4 ينظر: الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج 2، ص 106.
5
ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير، ج 15، ص 93.
6
ينظر: الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج 2، ص 106.
32