أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني الهنائي، سليمان بن سالم بن سنان

أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١

القول الثاني: وقال به الحنفية:

[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]

بالتفريق بين الخرس الأصلي - وهو من كان به خرس منذ ولادته والخرس الطارئ- وهو الذي اعتقل بسبب مرض أو غيره- فقبلوا إشارة الأخرس إذا كان خرسا أصليا، وأما الطارئ فلا تقبل إشارته إلا إذا كان

ميؤوسا من

شفائه 1.

القول الثالث: وقال به الشافعية:

اشترطوا أن تكون إشارته مفهومة لدى الجميع حتى يصح نكاحه؛ لأن الإشارة إذا كانت مفهومة فإنها تقوم مقام العبارة إذا صارت معهودة، وقيد هذا القول بأن الإشارة لابد أن تكون

معروفة لدى الجميع 2.

موقف القانون:

نص قانون الأحوال الشخصية العماني في المادة (17) بأنه "ينعقد الزواج بإيجاب أحد المتعاقدين وقبول من الآخر صادرين عن رضا تام، بألفاظ تفيد معناه لغة أو عرفا، وفي حال العجر عن النطق، تقوم الكتابة مقامه فإن تعذرت فبالإشارة المفهومة ويتضح من القانون بجواز نكاح

3.

الأخرس بالكتابة، فإن لم يقدر على الكتابة جازت بالإشارة المفهمة وهو ما يتطابق مع القول الأول،

فإذا لم تفهم إشارته فنكاحه باطل.

ص

1 ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2،. 231. ابن نجيب المصري، البحر الرائق، ج 8، ص 545. ينظر: الشربيني، مغني المحتاج، ج 4، ص 230.

2

وزارة العدل والأوقاف والشؤون الدينية قانون الأحوال الشخصية، 1418 هـ - 1997، ص 4.

41