أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٢[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]
المطلب الثاني: طلاق الأخرس
مي
إن الرابطة الزوجية رابطة مقدسة بميثاق غليظ فهو حل يستمتع به كلا الزوجين بالآخر، هدفه إنشاء حياة مشتركة قائمة على الرحمة والسكينة والمودة والحب وحفظ النسل للإسهام في استمرار الحياة البشرية، إلا أن هذه الرابطة قد يطرأ عليها أمر يؤدي إلى إنهائها فيقع الطلاق بين
الزوجين.
فجاءت الشريعة الإسلامية ووضعت له شروطًا وقيودًا في حال وقوعه فهو بمثابة آخر الحلول التي قد يلجأ إليها الزوجان بعد انسداد كافة الطرق الممكنة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَبِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 231].
ولا شك أن الطلاق يكون بصيغ محددة وبألفاظ مخصوصة من أجل تضييق دائرته، فمنه مايكون صريحًا وهو الذي لا يحتاج إلى نية ك) طلقتك، أنت طالق، سرحتكِ)، ومنه ما يكون كنائيا وهذا يكون مرجعه إلى نية الزوج ك (استبرئي رحمك، اعتدي، اذهبي إلى أهلك) فهذا يكون مرجعه
إلى نية الشخص.
حكم طلاق الأخرس
قد يقع الطلاق بالإشارة عند الأخرس حيث لا وسيلة له إلا ذلك، ولا يقع ممن له القدرة على
الكلام إلا بلفظ صريح أو كنائي. فكيف يكون طلاق من لا يقدر على الكلام؟
122
42