أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٣[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]
القول الأول: الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة:
أن طلاق الأخرس يقع بالإشارة المفهمة فهي كالعبارة في الدلالة؛ ولأنه غير قادر على الكلام فلا يكلف بما لا يستطيع، قال تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
القول الثاني: وقال به الحنفية:
أن طلاق الأخرس يكون بالتفريق بين الخرس الأصلي والخرس الطارئ، فجاز إشارة الأخرس المفهمة في الطلاق إذا كان الخرس أصليا، أما إذا كان طارئا فلا يصح طلاقه – كما تقدم في مسألة النكاح-5، أن يكون طلاقه بالكتابة لأنه عاجز عن الكلام فتكون الكتابة محل الكلام، بل ويصح قيل إذا كان يحسن الكتابة فلا يقع طلاقه بالإشارة لاندفاع الضرورة بما هو أدل على المراد من
الإشارة.
1 ينظر: الكندي، بيان الشرع، ج 58 - 57، 422. الشقصي، منهج الطالبين، ج 8، ص 362.
قال العوتبي في الضياء عن محمد بن محبوب لا طلاق للأصم والأبكم
2 ينظر: الأصبحي، مالك
بن
أنس
مالك
بن
1994 م، ج 2، ص 79.
3
ينظر: الجويني، عبد
الملك
بن عبد الله
بن عامر (ت: 179 هـ)، المدونة، دار الكتب العلمية
-
دم،
ط 1، 1415 هـ -
بن يوسف بن محمد (ت: 478 هـ)، نهاية المطلب في دراية المذهب، تحقيق: عبد العظيم
محمود الديب، دار المنهاج- دم، ط 1، 1428 هـ - 2007 م، ج 14، ص 72.
4
5
6
ينظر: المقدسي، الكافي، ج 2، ص 120.
ينظر: ابن نجيم المصري، البحر الرائق، ج 3، ص 268.
ينظر: السرخسي، المبسوط، ج 6، ص 143. 7 ينظر: ابن نجيم المصري، البحر الرائق، ج 3، ص 267.
43