أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٠الفرع الثاني: إجارة الأخرس:
[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]
يعد عقد الإجارة من العقود المهمة المتداولة بين الناس وقد اهتم بها الفقهاء لحاجة الناس إليها، فهذا العقد الذي يتيح تملك الملاك من استغلال أموالهم والانتفاع لرغباتهم لإشباع حاجاتهم، والأخرس كغيره من الأشخاص فهو يحتاج إلى التعامل بهذا النوع من العقود، لما فيه من أجل قضاء
احتياجاته.
حكم الإجارة عند الأخرس:
إن جمهور فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية 3 قالوا إن إجارة الأخرس جائزة بالإشارة المفهمة
بدون تلفظ
القصد منه.
من
الجانبين أو
من أحدهما، سواءً عجز عن
التلفظ أم لا، ما دام الرضا قد تحقق، وفهم
وأما الإباضية فلم أجد لهم ما ينص بقول في حكم إجارته، ولكن بناءً على القول الذي ذكره الإمام السالمي (إن إشارة الأعجم إذا فهمت كنطقه، فإن الأخرس إذا فهمت إشارته من الطرف
الآخر أو كليهما جازت إجارته.
وكذا الحنابلة إلا أنه ذكر في كتاب المغني أنه
يصح ضمان الأخرس بإشارة مفهمة وكذا جعله
في سائر تصرفاته (وكذلك سائر تصرفاته؛ فتصح بإشارة مفهومة لا بكتابة مفردة عن إشارة يفهم بها المقصود، ولا ممن ليس له إشارة مفهومة) 5.
1 ينظر: ابن نجيم المصري، الأشباه والنظائر، ص) 296. البغدادي، أبو محمد غانم بن محمد (ت: 1030 هـ)، مجمع ا دار الكتاب الإسلامي - دم، دط، دت، ص 445.
2 ينظر: الرعيني، مواهب الجليل، ج 4، ص 229.
3
4
ينظر: الشربيني مغني المحتاج، ج 3، ص 441. الهيتمي، تحفة المحتاج في شرح المنهاج، ج 5، ص 419.
الضمانات
بن حميد (ت: 1332 هـ)، جوابات الإمام السالمي، مكتبة الإمام السالمي - بديه، ط 3، 1422 هـ -
السالمي، عبدالله 2001 م، ج 1، ص 554.
5 المقدسي، المغني، ج 3، ص 294.
50