أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني الهنائي، سليمان بن سالم بن سنان

أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٣

[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]

الفرع الثاني: وصية الأخرس:

اختلف الفقهاء في جواز وصية الأخرس إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: وقال به الإباضية:

أن الأخرس إذا كان يعرف الكتابة فتصح، وصيته وإلا فلا واستدلوا بأن النبي سليمان بن داوود عليه السلام لما خاطب بلقيس بقوله تعالى: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} [النمل: 31] أرسل إليها كتابا في منقار طائر وهذا يدل على أن الكتابة أخذ بها كدليل، وكذا الوصية.

القول الثاني: وقال به الحنفية والحنابلة 3:

تصح وصية الأخرس بالإشارة المفهمة في الخرس الأصلي دون العارض؛ لأن التفريط جاء من قبله حيث أخر الوصية إلى هذا الوقت بخلاف الأخرس لأنه لا تفريط من جهته، إلا أن الحنفية قالوا: إن دامت العقلة إلى الموت يجوز إقراره بالإشارة ويجوز الإشهاد عليه لأنه عجز عن النطق بمعنى يرجى زواله فكان كالأخرس 4.

2

3

1 ينظر: الكندي، بيان الشرع، ج 59 - 60، ص،76، السعدي، قاموس الشريعة، ج 73، ص 131. وذكر في بيان الشرع، ج 59 - 60، ص 76 قول بأن الكتابة ليس بكلام حتى يتكلم الكاتب فلا تصح وصية الأخرس. ينظر: الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية السلي، ج 2، ص 218.

ينظر: المقدسي، المغني، ج 6، ص 217.

4 ينظر: الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية السلي، ج 6، ص 218.

53