أحكام الانتفاع بالعارية في الفقه الإسلامي السابقي، زاهر بن سعيد بن محمد

أحكام الانتفاع بالعارية في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢

فقولهم ": "تمليك": يخرج به الإباحة.

وقولهم: "منافع": يخرج به البيع وهبة العين لأنها من قبل تمليك الأعيان.

وقولهم: "بغير عوض": يخرج به الإجارة، لأنها تمليك منفعة بعوض.

المبحث الثاني: مشروعية الإعارة

تضافرت الأدلة على مشروعية الإعارة في الفقه الإسلامي، وورد الحض عليها في نصوص عدة، وهنا أورد

بعض الأدلة على مشروعيتها:

المطلب الأول: أدلة مشروعية العارية من القرآن الكريم

-1

-?

قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ

الْعِقَابِ (المائدة: 2.

لا يخفى ما في الإعارة من التعاون على البر، والخير، فالمستعير غالبا ما يكون محتاجا لما استعاره، وتتعلق منافعه بتملكه، وفي المقابل ربما هو لا يملك ثمنه، أو أن حاجته له مؤقتة، فبالإعارة يجد حاجته وتتحقق منافعه دون تكليف عليه، وفيه جانب من حفظ المال، فلو أخذ الإنسان يقتني كل ما يحتاج إليه ولو لوقت قصير لشق عليه ذلك، والعارية (معروف يصل بين القرابة والجيران وغيرهم من الناس ولا ينبغي منعها عمن احتاج إليها) ". فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُ ونَ وَيَمْنَعُونَ

الْمَاعُونَ} الماعون: 5-7.

ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد بالماعون في هذه الآية ما يستعيره الجيران بعضهم من بعض،

كالدلو والفأس والإبرة، ونحوه، وعلى هذا فإن الإعارة مأمور بها، وإلا لما علق تركها بالويل، ولما

عطف تركها بأفعال

منهي

عنها: السهو عن الصلاة والرياء.

??

ينظر الدبيان المعاملات المالية، ج 20، ص 401،402.

11 أطفيش محمد الرازي، محمد بن عمر الرازي، (606هـ)، التفسير الكبير، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط3، (1420هـ / 1999م)، ج 32، 305.

بن يوسف (ت1332هـ) شرح النيل وشفاء العليل، ج??، ص???.

??

?