أحكام الانتفاع بالعارية في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩إلا أن هناك حالات مستثناة عند بعض أهل العلم بالنظر إلى الحال فمنهم من أجاز إعارة الصبي
المأذون له في التجارة وإعارة العبد المأذون له في التجارة، وكذلك المفلس52.
المطلب الثاني: المستعير
هو الذي طلب المنفعة فأبيحت له أو أعطي إياها فقبلها، ويشترط فيه 53:
-)
-?
أن يكون أهلا للتبرع عليه بأن يكون بالغا عاقلا حرا فالصبي والمجنون والعبد لا تصح إعارتهم إلا بإذن
الولي.
أن يكون معينًا، فلا يقوم العقد إذا قال لمجموعة أعرتُ أحدكم هذا الكتاب، ولم يعين أحدا، لأنه لن يصادف ذمة معينة تتعلق بها العارية ويلزمها المحافظة عليها وصونها.
أن يكون أهلًا للانتفاع بالعارية، فلا يعار كافر مصحفا، ولا عبدا مسلما، ولا يعار المحرم صيدا.
المطلب الثالث: المعار
وهو العين التي ينتفع بها المستعير ويلزمه رجعها، ويشترط فيها
or
-1
-?
أن يكون مما يُنتفَعُ به مع بقاء عينه، كالكتب والسيارات والبندقيات وغيرها، فلا يصح أن يكون مما
تذهب عينه باستعماله، فلا يعير طعاما لأكل ولا شمعة لوقود.
أن يكون الانتفاع بها مباحا شرعا فلا تعار الأسلحة لمن يعتدي بها، ولا الأواني لمن يستعملها للخمر، ولا آلات التصوير لمن يلتقط بها عورات الناس، وهكذا.
ينظر: الدبيان المعاملات المالية، ج 20، ص 443،444.
النووي، محيي ص 426.
الدين بن شرف (676هـ)، روضة الطالبين وعمدة المفتين المكتب الإسلامي، بيروت، ط?، (1412هـ / 1991م)، ج 4،
54 أطفيش، شرح النيل، ج??، ص???.
55
المقدسي، موسى بن أحمد (ت968هـ)، زاد المستقنع في اختصار المقنع، ت: عبد الرحمن بن علي العسكر، مدار الوطن للنشر، الرياض،
دط، دت، ج?، ص???.
56 يُنظر: أطفيش، شرح النيل، ج??، ص ???، والكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???، والنووي، روضة الطالبين، ج4، ص426.