أحكام الانتفاع بالعارية في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤توفر لطلابها سكنا دون مقابل، فالدارس فيها مأذون له بالسكنى وذلك حد انتفاعه، وليس له أن يؤجر ما أبيح له من السكنى ولا أن يسكن غيره مكانه.
أملاكهم،
ثالثا: تمليك المنفعة هو أن ينقل المنفعة إلى غيره بحيث يكون له التصرف بها تصرف الملاك في ذلك تمكين غيره من استعمالها ومثال ذلك من استأجر دار فقد ملك، منفعتها فله إثر ذلك أن يمكن ومن غيره من الانتفاع بها، وله أن يتصرف بتأجير أو إعارة أو غير ذلك، إذن فتمليك المنفعة أعم وأشمل من تمليك الانتفاع.
"يرى الحنفية: أنه لا فرق بين ملك المنفعة وحق الانتفاع وهما شيء واحد، فللمنتفع أن ينتفع بنفسه، أو أن يملك غيره المنفعة، إلا إذا وُجد مانع صريح من قبل مالك العين، أو وجد مانع يقتضيه العرف والعادة، فمن وقف داره لسكنى الطلاب الغرباء كان للطالب حق السكنى فقط، وحق الانتفاع بالمرافق العامة كالمدارس والجامعات والمشافي مقيد بالمنتفع فقط، وليس له تمليك غيره
واختلف أهل العلم كما أسلفنا في نوع عقد الإعارة، فهناك فريق يذهب إلى أنها تمليك منفعة فيجيز للمستعير التصرف بها إلى حد أوسع، ومنهم من يراها من باب تمليك الانتفاع فيقصر استعمالها على المستعير وحده أو من يقوم مقامه إن كان لا يتصور منه لمكانته مباشرة استعمالها، كالسيد يستعير آلات الزراعة، فعماله
هنا يقومون مقامه "، وفي المطلبين الآتيين نبين المذهبين وأدلتهما.
المطلب الثاني: العارية إباحة المنفعة.
70
??
الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 4، ص 2896.
الشقصي، منهج الطالبين، ج?، ص 714.
??