أحكام الانتفاع بالعارية في الفقه الإسلامي السابقي، زاهر بن سعيد بن محمد

أحكام الانتفاع بالعارية في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

-

- {

إن المعير عند العقد سلط المستعير على تحصيل المنفعة وصرفها إليه على وجه زالت يده عنها،

والتسليط على هذا الوجه لا يكون إلا تمليكا 108.

"جواز أن

يعير

ما لا يختلف بالمستعمل ولو كان إباحة لما جاز لأن المباح له ليس له أن

يبيح

لغيره "

?????

ويمكننا أن نناقش هذا الاستدلال بأنه غير مستقيم، فهو استدلال بفرع على أصل، فالفرع الإعارة، والأصل

عن

حكمه، فإذا استدللنا بجواز إعارة

التمليك، فإعارة العارية إنما جازت على أن العقد تمليك، فحكمها تفرع. العارية على أن العقد تمليك لا إباحة نكون قد استدللنا على الأصل بما تفرع عنه، وهذا لا يصح.

ومن

خلال تأملنا في أدلة الفريقين ومناقشتها نميل إلى أنها تمليك؛ لأن أدلة القائلين بالتمليك أقوى، فالمعير لما سلط المستعير على تحصيل المنفعة رفع يده عنها وصرفها إليها، فكأنها خرجت من ملكه، ولو كان له ردها إلى ملكه متى شاء، ويظهر هذا جليا عندما تكون العارية بأجل، فمن أهل العلم من رآها لازمة في حق المعير، فكأن منفعة العارية زالت من يد المعير قبل الأجل، من هنا كان العقد أشبه بالتمليك منه بالإباحة. وتظهر ثمرة الخلاف في مسألة إعارة العارية وهي هل للمستعير أن يعير غيره عاريته، ويُمكنه من الانتفاع بها، أم ليس له لك، فمن قال إن عقد العارية مجرد إباحة لم يُجز له ذلك، إذ الإباحة مقتصرة عليه وعلى استعماله الشخصي، ومن قال إن عقد الإعارة تمليك أجاز له ذلك، فالتمليك كما أسلفنا أشمل وأعم، ويكون لصاحبه حق التصرف بشكل أوسع110.

???

المبحث الثاني: العارية من حيث الإطلاق والتقييد

يُنظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص 214.

???

ابن

نجيم، البحر الرائق، ج ?، ص???.

11.

يُنظر: عبد ا

الله

بن صالح بن حسين العلي، عقد العارية في الفقه الإسلامي رسالة ماجستير)، جامعة الملك عبد العزيز

(????هـ / ????م)، ص??.

??