أحكام الانتفاع بالعارية في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٠القول الأول: جواز إعارة المستعير للعارية، وإليه ذهب بعضُ الإباضية، ??? وعليه الحنفية 173 وبعضُ
المالكية 174 وبعض الشافعية في مقابل الصحيح 175، وبعض الحنابلة 176.
ويستند
من قال بهذه القول على أن المعير لما أعار المستعير فإنما ملكه التصرف بها، ورفع يده عنها، والإعارة
داخلة فيما ملكه إياه 17.
القول الثاني: ليس للمستعير في هذه الحالة أن يعير العارية غيره، وإلى هذا القول ذهب بعض الإباضية 178
??? 6
وهو الذي يفتي به الخليلي من معاصريهم ???، وبعض المالكية 180، والشافعية في صحيح المذهب
الحنابلة 182.
???، وجمهور
الحالة الثالثة: إذا قيد المعير المستعير بأن ينتفع بالعارية بنفسه، بمعنى أنه لم يأذن له أن يعيرها غيره، ففي هذه الحالة يرى جمهور أهل العلم عدم جواز الإعارة، لأن فيها مخالفة لقيد المعير، بينما يرى الحنفية جواز ذلك بشرط أن يكون مما لا يختلف فيه الاستعمال، يقول ابن مازه ??? في بيان ذلك: " فأما إذا شرط على المستعير
??? ???
ينظر: الثميني، عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم (????هـ)، التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط،
ط 1، (1421هـ / ????م)، ج?، ص ???. ينظر: ابن مازه المحيط البرهاني، جه، ص556. ينظر: عليش منح الجليل، ج?، ص 50.
174 ???
ينظر: ابن الرفعة، أحمد بن محمد (???هـ)، كفاية النبيه شرح التنبيه، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، (1430هـ / 2009م)، ج 10،
ص ???. 176
ينظر: ابن مفلح، إبراهيم بن محمد بن عبد الله، (ت844هـ)، المبدع في شرح المقنع، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1،
(1418 هـ /????م)، ج?، ص??.
??? ???
??? ???
ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص 215.
ينظر: الشقصي، منهج الطالبين، ج?، ص 705، أطفيش، شرح النيل، ج12، ص134. ينظر: الخليلي، أحمد حمد، (معاصر)، فتاواى المعاملات مكتبة الأجيال، مسقط، ط 1، (1423هـ /2003م)، ص317. ينظر: ابن رشد، محمد بن أحمد بن محمد، (ت 595 هـ)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، المكتبة العصرية، بيروت، دط، (1434هـ/2013م)،
ج ?، ص ???.
??? ???
183 بن
ينظر: ابن الرفعة كفاية النبيه، ج ??، ص???. ينظر: المرداوي، الإنصاف، ج?، ص106.
هو محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مَازَةَ البخاري المرغيناني لقبه برهان الدين، (551 - 616 هـ - 1156 – 1219م)، من أكابر فقهاء الحنفية، له كتاب المحيط البرهاني، وكتاب ذخيرة الفتاوى وكتاب الواقعات ينظر الزركلي، الأعلام، ج?، ص 161.
: 47