أحكام البغاة في الفقه الإسلامي والقانون العماني البوسعيدي، عيسى بن عبد الله

أحكام البغاة في الفقه الإسلامي والقانون العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧

المطلب الثاني: دلالة النصوص الحديثية الواردة في البغي.

وجه

.1

عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، قال: دخلت

المسجد فإذا عبد

الله

بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة، والناس مجتمعون عليه،

2

فأتيتهم فجلست إليه، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه، لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة، قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق

3

الآخر ".

الاستدلال: طاعة الإمام في أي حال من الأحول في حدود استطاعة الإنسان ولو وجوب كان الإمام جائرا، ولا يجوز عصيانه ما لم يأمر بمعصية الله تعالى ولا يجوز منازعاته في إمامته إلا أن يروا أهل الحل والعقد في عزله مصلحة للمجتمع، فإن نازعه أحد يجب قتل المنازع لقول الرسول "فاضربوا عنق الآخر"، والأمر للوجوب.

1

2

3

وناضله مناضلة ونضالا ونيضالا: باراه في الرمي. انظر القموس المحيط ج 1، ص 1063. الجشر: إخراج الدواب للرعي القاموس المحيط، ج 1، ص 365. مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري الننيسابوري (ت 261 هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل. عن العدل إلى رسول الله، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء، رقم الحديث 1844، ج 3، ص 1472.

18

SSSSSSSSSSSSSSSSSSSS