أحكام البغاة في الفقه الإسلامي والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٤المبحث الثاني: حكم البغي والبغاة.
المطلب الأول: حكم البغي.
الحكم التكليفي للبغي
حرام ومنهي
عنه،
والمقصود من حكم البغي هنا هو فعل البغي، وهذه
هو
الجريمة تخالف مقاصد الدين الإسلامي؛ لأن من مقاصد الدين الإسلامي الأمن والأمان والوحدة والإخاء والألفة بين المؤمنين، قَالَ تَعَالَى: {وَأَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَنَا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُرَ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ (آل عمران: ???
وحديث عرفجة بن شريح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون بعدي هنات وهنات وهنات – ورفع يديه – فمن رأيتموه يريد تفريق أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهم جميع، فاقتلوه كائنا من كان من الناس»، وحديث «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم،
فاقتلوه». يفهم من الآية الكريمة والحديث الشريف الحث على الوحدة والإخاء وعدم الفرقة، فجريمة البغي تفك الوحدة والإخاء لذلك نهينا عنها.
كذلك هذه الجريمة تؤدي إلى إزهاق الأرواح وإتلاف الأموال، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه».
1
ابن
ماجة أبو عبد
الله محمد
الألباني.
بن يزيد القزويني، وماجة اسم أبيه يزيد (ت 273 هـ)، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، باب حرمة دم المؤمن وماله، حديث رقم 3933، ج 2، ص 1298، صححه
35
SSSSSSSSSSSSSSSSSSSS