أحكام البغاة في الفقه الإسلامي والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٦واستدل الجمهور بالأدلة الآتية:
1. قَالَ تَعَالَى: {وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَ لَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ الحجرات: 9، استدل الشافعي بهذه الآية حيث قال: "ذكر الله عز وجل قتالهم ولم يذكر القصاص بينهما، فأثبتنا القصاص بين المسلمين على ما حكم الله عز وجل في القصاص، وأزلناه في المتأولين الممتنعين ورأينا أن المعنى بالقصاص من المسلمين هو من يكن ممتنعا متأولا فأمضينا الحكمين على ما أمضيا عليه "1
2. رواية الزهري قال: (وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله - - كانوا متوافرين فاتفقوا على أن كل دم أريق بتأويل القرآن فهو موضوع، وكل فرج استحل بتأويل القرآن فهو موضوع، وكل مال أتلف بتأويل القرآن فهو موضوع، وما كان قائما بعينه في أيديهم فهو مردود على صاحبه) 2.
3. فعل الإمام علي - بعبد الرحمن بن ملجم حيث قال لابنه الحسن: "إن قتلتم فلا تمثلوا" فقتله الحسن. وهذا الدليل يستدل به من قال بأن الجريمة إذا كانت أحادية بتأويل
قتل قصاصاً.
1
الشافعي
أبو عبد الله محمد بن إدريس المطلبي القرشي المكي (ت 204 هـ)، الأم، دار المعرفة - بيروت، 1410 هـ/1990 م،
ج 4، ص 229.
2
محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (ت 483 هـ)، المبسوط، دار المعرفة - بيروت، 1414 هـ - 1993 م، ج 10، ص 128. ينظر: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت 476 هـ)، المهذب في فقة الإمام الشافعي، دار الكتب العلمية، ج 3، ص 255.
3
37
SSSSSSSSSSSSSSSSSSSS