أحكام الزواج العرفي وزواج السر الهطالي، هشام بن ضاوي بن سالم

أحكام الزواج العرفي وزواج السر

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

ومن

عنوان البحث: أحكام الزواج العرفي وزواج السر

من أدلة القول الأول: استدلوا بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا

نكاح إلا بولي وشاهدين". ووجه الاستدلال أن النفي في قوله: "لا

1

نكاح" نفي لصحة النكاح، فلا يصح النكاح بغير شهود.

القول الثاني: ذهب المالكية إلى أن عقد النكاح يصح بغير إشهاد، لكن تحرم الخلوة أو الدخول بغير إشهاد أو إعلان فإن دخلا بغير إشهاد أو إعلان فسخ النكاح بطلقة بائنة، فالمعوّل عليه في النكاح عندهم هو الإعلان الذي بمعنى الإشهار، فإذا أُعلن وفشا كان صحيحا ولو بغير إشهاد.2

أدلة هذا القول: استدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم -: "أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف"، ووجه الاستدلال: أن النبي –صلى الله عليه وسلم- أمر بإعلان النكاح فأغنى إعلانه عن الإشهاد.

خلاصة القول: أن هذه الصورة من الزواج غير جائزة عند الجمهور، لأن الإشهاد على الزواج شرط لا يصح بدونه الزواج، وأما أصحاب القول الثاني فتصح هذه الصورة عندهم إذا تم إعلان الزواج وإشهاره، أما إذا لم يتم إعلانه فلا تصح.

2 - الصورة الثانية: أن يعقد الزواج بشهود من غير ولي ولا توثيق في الدوائر الرسمية. حكم هذه الصورة هذه الصورة من الزواج ينقصها عدم وجود الولي، وعدم

التوثيق في الدوائر الرسمية، ولمعرفة حكم هذه الصورة يجب علينا معرفة حكم

عدم الولي في عقد الزواج.

اختلف الفقهاء في حكم عدم وجود الولي في عقد النكاح:

الجناوني، كتاب النكاح، ص 56.

ينظر: الإمام مالك، المدونة الكبرى، المجلد 2، ص 56، والدسوقي، شمس الدين الشيخ محمد عرفه الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، دار الفكر، بيروت - لبنان، ط 1، (1419 هـ - 1998 م)، ج 2 ص 343، والجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج 4، الحاشية، ص 27.