أحكام الزواج العرفي وزواج السر الهطالي، هشام بن ضاوي بن سالم

أحكام الزواج العرفي وزواج السر

الجزء ١ · صفحة ٤٥

عنوان البحث: أحكام الزواج العرفي وزواج السر

ومن أدلة هذا القول: قوله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن

طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَاحُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا

لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (البقرة: 230)

(A)

ووجه الدلالة أن الشارع أضاف النكاح إلى الزوجة، فيقتضي تصور النكاح منها، وأنه جعل نهاية تحريم المرأة المطلقة ثلاثا على مطلقها نكاحها رجل آخر، فيقتضي جواز إنكاحها

لنفسها من زوج آخر.

1

خلاصة القول: أن هذه الصورة من الزواج غير جائزة عند الجمهور، لأن الولي شرط من شروط انعقاد عقد النكاح ولا يصح بدونه، وأما أصحاب القول الثاني فإن هذه الصورة جائزة عندهم إذا كانت المرأة بالغة عاقلة، لأن الولي يعتبرونه مستحبا في عقد النكاح على البالغة العاقلة وليس واجبا.

3 - الصورة الثالثة: أن يتم الزواج بين رجل وامرأة بغير شهود، ولا ولي، ولا توثيق، حيث ينعقد بإيجاب وقبول صحيحين، ولكنه يتم سرًا دون ولي ولا شهود، ويتم هذا الزواج في سرية تامة لا يعلمها أحد إلا الزوجين فقط، وهذا الشكل من

أشكال زواج السر هو الأكثر انتشارًا.

الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 248.

مع

الشهود

مسألة: سئل الشيخ بيوض عن حكم النكاح الواقع بدون ولي، فأجاب: "إنه باطل ويفرق بينهما ويؤدبان والعاقد ولا يتوارثان". ينظر: فتاوى الشيخ بيوض، ترتيب بكير محمد الشيخ بالحاج مكتبة أبي الشعثاء، السيب – سلطنة عمان، ط 2، (1141 هـ - 1990 م)، ص 346.

45