أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني الفارسي، راشد بن سالم بن صالح

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ١٧

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العُماني (دراسة مقارنة)

(1) نهارًا أو ليلاً على الطرقات العامة، أو في مؤسسات عامة أو خاصة بواسطة العنف أو التهديد بالسلاح إما لتهيئة الجريمة أو لتسهيلها أو لتأمين هرب الفاعلين أو الاستيلاء على المسروق.

(2) إذا تعدد السالبون.

(3) إذا حصلت السرقة بفعل شخص واحد مسلّح في مكان للسكنى) (1).

كما ذكر القانون في المادة (287) تحت عنوان (في الاغتصاب والتهويل ما نصه: (يُعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من عشرة ريالات إلى خمسمائة كل من اقدم لاجتلاب نفع غير مشروع له أو لغيره:

1) على اغتصاب توقيع أو أية كتابة تتضمن تعهدا أو إبراء بواسطة التهديد) (2)

والواضح من خلال المادتين القانونيتين السابقتين أن القانون العُماني لم ينص صريحا على جريمة الغصب بهذا الاسم ولكنه عندما أورد السرقة التي تُسمى سلباً ذكر الأوضاع المشابهة لجريمة الغصب التي نص عليها الفقهاء.

من

خلال التعريفات السابقة نستطيع القول بأن جريمة الغصب قد تشترك مع جريمة السرقة من حيث واقعية الفعل في أخذ مال الغير بدون وجه حق، وأيضا في كونهما من الجرائم العمدية المقصودة للتملك، بالإضافة إلى اتفاقهما في ضمان رد ما أُخِذَ بنفسه أو مثله أو قيمته حسب نوعه وجنسه؛ إلا أنهما يختلفان في كون جريمة الغصب تقع قهرًا وعدوانا وغالباً ما تكون بواسطة التهديد أو العنف بينما جريمة السرقة تكون خفيةً واستتارا، كما أن جريمة الغصب تقع على المنقول والعقار والزوائد والمنافع بعكس جريمة السرقة التي لا يتصوّر وقوعها إلا على المنقولات فقط، وعموما نستطيع الإيجاز بالقول أنهما جريمتان مختلفتان وإن توافقتا في بعض الأمور؛ فلا شك أن لكل منهما وضع خاص وأحكام خاصة؛ فقد وضع الشارع الحكيم حدًا واضحًا وصريحا لجريمة السرقة فقال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: 38] بينما يتفق الفقهاء على كون عقوبة جريمة الغصب من باب التعزيرات فقط وليست من ضمن الحدود الشرعية

مي

1 - قانون الجزاء العُماني، المادة (284) 1 - قانون الجزاء العُماني، المادة 287

10