أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني الفارسي، راشد بن سالم بن صالح

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٣

وربما نستطيع القول أن انتشار السرقة ووجودها على أرض الواقع رغم التحذيرات الربانية والتنبيهات البشرية ناتج من استبدال الناس للعقوبات الشرعية بالعقوبات الوضعية من القوانين والدساتير البشرية والتي أثبتت ولا تزال تثبت فشلها الذريع في استبدالها بالتشريعات الربانية وأنها لا توفي بالغرض الذي تقوم به القوانين الإلهية، كما أنها لا تنفع للزجر ولا لإبعاد الناس عن مواطن الظلم والفساد، إضافة إلى كونها غير ثابتة فهي متغيرة بتغيّر أسباب وطرق إرتكاب جريمة السرقة على وجه خاص وغيرها من الجرائم البشرية.

وخلاصة الأمر نستطيع القول أن الشارع الحكيم هو من خلق البسيطة وصرف لها أمورها فحدَّ حدوداً تناسبها ووضع

زواجرَ في مستواها فهو أعلم بحال البشرية من نفسها.

أهمية البحث:

تكمن أهمية هذا البحث المتواضع البسيط في نقاط عدة أهمها:

حاجة الناس لمعرفة الضوابط التي شرعها الدين القويم للحد من جريمة السرقة المؤدية إلى الظلم والفساد بين الناس. توضيح ضوابط وأركان جريمة السرقة وفق النهج الشرعي والقانون البشري الموضوع.

يفيد طلبة العلم الشرعي بشكل خاص والمهتمين بالعلم الجنائي على وجه العموم من ناحية المقارنة بين ضوابط السرقة

وأركانها في الشريعة مقارنة بقانون الجزاء العُماني.

يفيد طلبة كلية العلوم الشرعية في دراستهم الجريمة السرقة في مادة الفقه الجنائي.

1