أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٤أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العُماني (دراسة مقارنة)
المطلب الأول: تعريف المسروق:
هو
المبحث الثاني: المسروق:
الشيء الذي يقع عليه فعل السرقة فيؤخذ ويُنقل من مكانه سواء كان ماديا كالأموال أو معنويا
كالتيار الكهربائي. المطلب الثاني: شروط المسروق:
قة
سر
وضع الفقهاء عدة شروط للأشياء التي تقع عليها جريمة السرقة حتى يمكننا إطلاق الحكم عليها بأنها المفهوم الشرعي، ومن أهم تلك الشروط ما يلي: الشرط الأول: أن يكون المسروق مالاً.
حسب
أي أن تكون له قيمة شرعية بأن يُعدُّ مالاً محترماً منتفعا به شرعاً، وقد عرَّف الفقهاء المال بأنه ما كان له قيمة مادية بين الناس، وجاز شرعاً الانتفاع به في حال السعة والاختيار، ويلزم متفله الضمان، أو هو كل ما له قيمة يلزم متلفه بضمانه.
وقد اختلفت أقوال المذاهب في مسألة سرقة الطفل أو المجنون هل تعتبر سرقة أم لا؟؟ فذهب الإمام الشافعي (1) وأبو حنيفة (2) والإمام أحمد (3) إلى أن الطفل والمجنون لا يعتبران مالاً بأي وجه من الوجوه وبالتالي فهما ليسا داخلين تحت هذا الشرط واستدلوا بأدلة عديدة أهمها:
أن حد
القطع شُرِعَ ليزجر السارق عن التعدي على الأموال لتعلق النفوس بها قال الله تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جماً﴾ [الفجر: 20]، ولأنها من ضروريات الحياة، أما الحر غير المميز والمجنون فهما ليسا من الأموال ولا تتعلق بهم النفوس، وبالتالي فلا حاجة لإقامة الحد على سرقتهما.
ونستخرج من باب مفهوم المخالفة من كلام الشيخ الشقصي من الاباضية أنه يرى البشر الغير بالغين والعبيد أموالا حيث يقول: ((ولا) قطع على من سرق البشر البالغين من الأحرار والعبيد) (4)، وذهب الإمام
1 - محمد بن أبي العباس (ت 1004 هـ)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، 1984 م، الجزء 7، ص 460
2 - كمال الدين السيواسي، شرح فتح القدير، الجزء 5، ص 396
3 - ابن قدامة المغني على الفقه الحنبلبي، الجزء 10، ص 397
4 - الشقصي، منهج الطالبين، الجزء الخامس،.
293
27