أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني الفارسي، راشد بن سالم بن صالح

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العُماني (دراسة مقارنة)

الدليل الأول: عن ابي سعيد الخدري عن النبي - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - (أنه قطع يد سارق في محن* قيمته

أربعة دراهم) (1)، ومن طريق ابن عمر عن النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه قطع يد سارق في قيمته أربعة دراهم) (2).

الدليل الثاني: عن السيدة عائشة

الله

رضي

عنها -

ا أنها قالت: (كان رسول الله – صلى الله عليه وسلّم

يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا). (3)

ووجه الاستدلال أن النصوص السابقة دلّت على أن النصاب يُعد شرطاً لوجوب القطع في السرقة وهذا يدل على أن مالا يُقطع فيه لا يسمى سرقة حدية.

وأما قيمة النصاب فقد رأى الشيخ خميس بن سعيد الشقصي أنه يُساوي أربعة دراهم)، وحكى الشيخ محمد بن شامس البطاشي أنه المأثور عند الأصحاب وقال أن الامام السالمي يقول بأن الأربعة هو

الصحيح الشرط الثالث: أن يكون المال المسروق منقولاً وذلك لأن المال المنقول هو الذي يُمكن حيازته بسهولة ويسر ويمكن إخراجه من حرزه بأكثر من طريقة أما غير المنقول لا يُتصوّر ذلك إلا بعسر ومشقة كبيرين، إذ إن المنقول بطبيعته يُنقل من مكان لآخر، ويستوي في هذا كون المال المنقول صلباً كالحديد والنحاس والخشب وغيرها أو سائلاً كالماء والزيوت أو غازياً أو حتى التيار الكهربائي، وضابط هذا كله هو متى أمكن للجاني نقل المسروق أُعتبر سارقاً، ويُفرّق الفقهاء بين هذه الأموال والحقوق الشخصية باعتبار أن الحقوق الشخصية لا يمكن نقلها وبالتالي لا يمكن سرقتها بأي حال من الأحوال؛ بينما يمكن سرقة السندات والمواثيق التي تحتوي على تلك الحقوق وبالتالي فهي تأخذ حكم السرقة بانتقالها من حرز لآخر

دون إذن المالك الأصلي

. (6)

1 - مسند الربيع، حديث رقم

613

المجن: بكسر الميم وفتح الجيم اسم لكل ما يُستجن به أي يُستتر به شرح النووي على صحيح مسلم ج 11، ص 184)

-2

صحيح البخاري، ج 6، ص 2493

3 - مسند الربيع، ص 163

4 - الشقصي، منهج الطالبين، الجزء الخامس، ص 293

.

5 - محمد بن شامس البطاشي، كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، وزارة التراث والثقافة 1987 م، الجزء التاسع، ص 227

ابراهيم الباجوري، حاشية الباجوري، طبعة مصبر 1285 هـ، ج 2، ص 40 - 41

29