إعداد الواعظ وتنميته مهنيا وتقنيا في ضوء المعايير العالمية لاستخدام تقنية المعلومات للإنترنت الجابري، محمد بن خلفان بن نصير

إعداد الواعظ وتنميته مهنيا وتقنيا

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الخيرية في تقديم الخدمات الاجتماعية للمجتمع، من بناء المساجد مدارس القرآن الكريم، ومساعدة الأرامل والمطلقات والتفقد على أحوال الفقراء والمحتاجين، ومواساتهم بما تجود به أيدي الخيرين من أصحاب الأموال، وحث المجتمع على مساعدة بعضهم البعض في الأفراح والأتراح، وتقوية أواصر المحبة بينهم. وتفعيل العناية بالناشئة بإيجاد مراكز تربوية علمية تساعد على غرس العلم النافع وتنمية مواهبهم وصقل إبداعاتهم، له دور كبير في تأسيس الشخصية الإسلامية السوية في نفوس الشباب والأطفال من الجنسين بالمشاركة والعمل.

المبحث الثالث: صفات الواعظ الناجح:

من

لابد للواعظ أن يكون ناجحا في دعوته وإلا فإنه سيتخبط خبط عشواء في منهجه، فيفسد أكثر مما يصلح، ويفرق أكثر مما يجمع. لذا وجب عليه أن يتحلى بصفات تمكنه. النجاح في الدنيا، والفلاح في الآخرة. ولكي يتبوأ درجة الناجحين، فعليه بهدي الأنبياء والمرسلين، فهم المثل الأعلى، والقدوة الحسنة، ولنا من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أنموذج الأول في الدعوة، قال الله تعالى: لقد كان لَكُم في رسول الله أسوة حسنة لمن الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا [سورة الأحزاب: آية 21]. فقد ضرب يرجو الرسول صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في جهاده بالدعوة، وكذا كان الحال عند الأنبياء والمرسلين من قبله، فخلد الله تعالى كفاحهم وتضحياتهم في كتابه المجيد، والتي لا تزال تتلى آياتها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وسنذكر هنا بعض الصفات التي يجب على الواعظ أن يتحلى بها، وذلك من خلال النظر في الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية.

كَانَ

-1

الإخلاص لله تعالى:

جاء في الإخلاص أنه تصفية العمل عما يفسده من الكدورات من الرياء والإعجاب وغيره، وإن شئت فقل أن يكون سكون العبد وحركته الله تعالى خالصة. فما من عمل يعمله المرء إلا وكانت له نية تسبقها، فإن أراد بها وجه الله وابتغاء ما عنده من خير ومثوبة فقد أفلح، وإن

- محمد بن يوسف اطفيش (ت: 1332 هـ)، شرح النيل وشفاء العليل مكتبة الإرشاد- جدة، الطبعة الثالثة:

1405 هـ-1985 م، ج 2 ص 69

39