إعداد الواعظ وتنميته مهنيا وتقنيا في ضوء المعايير العالمية لاستخدام تقنية المعلومات للإنترنت الجابري، محمد بن خلفان بن نصير

إعداد الواعظ وتنميته مهنيا وتقنيا

الجزء ١ · صفحة ٤٨

فإن كان المسجد الذي سيذهب إليه الواعظ ليلقي على الناس، درسه به مصيبة عزاء، فإنه سيحدثهم عن فضل الصبر ومثوبته عند الله، أو الاستعداد ليوم الرحيل؛ حتى يتناسب المقال مع المقام. وكذا إذا ذهب إلى مكان به فرح وأنس بمناسبة الزواج؛ فإنه بلا شك سيحدثهم عن حث الشباب على الزواج، وترغيب أولياء الأمور بالتقليل من مهور بناتهم. وعظته لسكان القرى والأرياف يختلف عن عظته مع. سكان المدن، فيطرح المواضيع التي تناسبهم، والكلام الذي يقتضي معه أن يفهموا الدين بكل يسر وسهوله، من غير تعقيد أو تنفير. فيعرض بضاعته بأبهى صورة وأجمل عرض؛ حتى يستميل قلوبهم فلا يحدثهم إلا بما يفهمونه وتتصور به عقولهم.

-7

استشارة أهل العلم والخبرة

أن.

إن الناظر الحصيف ليرى أن الحياة مليئة بالمشكلات التي قد ترغمه إلى الاستعانة بغيره، ومن طرق الاستعانة أخذ المشورة ممن يكبرون عليه في السن أو العلم أو الخبرة. ولا شك من جرب المشورة عرف أهميتها وقدرها. ومن هنا نجد أن بعض الوعاظ وهم في بداية مشوارهم في مجال الدعوة يعزفون عن استشارة أهل العلم والخبرة، والأخذ برأيهم في المسائل التي تشكل عليهم في الدعوة وهذا أمر لا ينبغي التهاون فيه. فالدعوة إلى الله وسيلة تحتاج إلى خبرة وحنكة ودراية ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الاحتكاك بمن كان لهم السبق في هذا المجال، وتمرسوا الخبرات العديدة في مشوارهم الدعوي، ولذا كان واجبا على الوعاظ الجدد أن يستشيروا أهل العلم وأصحاب الخبرة حتى يصلوا إلى أحسن النتائج، وتؤتي الدعوة ثمارها المرجوة. فالواعظ بحاجة إلى المشورة في أمور كثيرة، منها: كمسائل الطلاق وحل مشكلات الحياة الزوجية وما يتعلق بأمور تقسيم الميراث بين الورثة، وكذا ما

يخص القضايا القانونية لا يفهمها إلا ذوي الاختصاص.

-8

تطوير الذات:

47