إعداد الواعظ وتنميته مهنيا وتقنيا
الجزء ١ · صفحة ٥٠خطة متكاملة بحيث يطور من مهاراته، ويوسع من قدراته، ويكتسب من العلوم والمعارف التي تعينه على الارتقاء بنفسه ويسمو بفكره وثقافته.
المالية من
وتتنوع الأساليب والطرق في إعداد الوعاظ بحسب توفر الإمكانات المتاحة، والموارد خلال وضع البرامج والخطط والاستراتيجيات المعدة التي تهيأ الوعاظ في تحمل الأمانة، والقيام بها على أسس متينة وفق ما يرضي الله عزوجل فديننا الحنيف يؤطر كل شيء في إطاره، ويعطي كل شيء حقه، وهو دين وسط لا إفراط فيه ولا تفريط، ولا يقبل الغلو والتشدد في أي حال من الأحوال، لذا وجب على الوعاظ الحرص في أن تتوافر بهم الإخلاص والعزيمة والاستعداد والتأهيل الجيد الذي يتطلب منهم الجد والمثابرة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.
المبحث الأول: إعداد الوعظ في الجانب المهني
إن إعداد الواعظ في الجانب المهني له من الأهمية بمكان، فهو ليس بمقدوره أن ينزل إلى ميدان العمل وهو لا يعرف أس العمل ولبه فكما نرى أن الجندي قبل أن يستلم مهام عمله لابد أن يدخل تحت ما يسمى بالتجنيد العسكري والتي يقضيها في فترة ستة أشهر حتى يكون قادر على الأخذ بزمام العمل، والقيام بالمسؤولية المناطة به. وليس بوظيفة الواعظ ببعيد عن إعداده بالصورة الملائمة، حيث تبرز عدة جوانب تكون أساسية في إعداد الوعاظ بالشكل الجيد، ومنها: (الجانب الإداري - والجانب الأخلاقي – والجانب التقني)، وكل جانب من هذه الجوانب لا يقل عن الآخر من حيث الأهمية، بل كلها تكمل الآخر. وتتمثل هذه الأساليب في الارتقاء بمستوى المهنة في سرعة إنجاز برامج التخطيط، ومضاعفة إنتاج الأنشطة والخدمات واحترام آراء ومطالب واحتياجات الوعاظ، وسرعة تلبية احتياجاتهم حسب الإمكانات المتاحة.
49