أقوال المتهم وأحكام احتجازه في الشريعة والقانون
الجزء ١ · صفحة ٢٨*
خلاف فقهاء القانون في جواز الحبس الاحتياطي إلى اتجاهين
الرأي الأول جواز حبس المتهم احتياطا واستدلوا بما يلي
الخوف من الهروب والفرار من يد العدالة.
الحرص على ألا يضلل التحقيق بتضييع آثار الجريمة. عدم التأثير على الشهود لمنعهم من الشهادة أو قول الحق. التخفيف من غلو المشاعر المتأججة في نفوس الجمهور. حماية المتهم من أي مضايقات تكون من المجني عليه أو أهله.
- تسريع وتسهيل عملية التحقيق والوصول إلى الحقيقة.
*
الرأي الثاني عدم جواز حبس المتهم احتياطاً واستدلوا بما يلي
إن الخوف من هروب المتهم عند الحكم عليه لا يجوز أن يكون سندا لحبسه وإلا كان ذلك مصادره على المطلوب وهو التأكد من إدانته مما يتعارض تماماً مع قرينة البراءة.
إن القول بأن الحبس الاحتياطي يساعد في كشف الحقيقة وتجنب الاضلال والعبث بالأدلة وضمان تنفيذ العقوبة المحكوم بها فهذا ليس مبررًا كافيًا فالبحث السريع عن عناصر الإثبات يمكن أن يتدارك خطر العبث بالأدلة، كما أن وجود المتهم في الحبس أثناء سير الدعوى لا يفترض دائما طالما أن قانون الإجراءات الجزائية يقبل في بعض الحالات الحكم في غياب المتهم.
-1
الحبس الاحتياطي، مجدى محمود محب حافظ، 2004، ص 42.
2 الحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي، محمد عبد اللطيف، مجلة الامن والقانون، اصدار كلية الشرطة دبي
الثاني 2000، ص 110 و 111.
27
}
العدد