أقوال المتهم وأحكام احتجازه في الشريعة والقانون
الجزء ١ · صفحة ٢٩- إن الحبس الاحتياطي الذي يواجه خطر العودة إلى الجريمة أو حماية المتهم نفسه من أي خطر لا يكون مقبولا في الواقع، إلا بالنسبة للمجرمين غير القابلين للإصلاح أو الأشخاص الذين يمثلون خطورة إجرامية وبتالي يجب استبعاد المجرمين بالصدفة أو العائدين غير الخطرين.
- وأخيرًا يؤكد المعارضون للحبس الاحتياطي على أنه "فضلاً عما سبق يلقى بظلال الشك على المتهم بالمخالفة لقرينة البراءة، التي يجب أن تصاحبه حتى يصدر الحكم البات وقد يحدث لديه صدمة نفسية وإساءة لمركزه الاجتماعي، وكذلك نظرة الناس إلى الاعتقاد بإدانة المحبوس احتياطا" 1.
رأي الباحث:
يميل الباحث إلى عدم جواز حبس المتهم احتياطيًا؛ وذلك لقوة الأدلة التي ذكرها المعارضون له في الجانب الفقهي والقانوني وأضيف إلى ذلك أن مما جعلني أميل إلى الرأي المعارض أكثر هو عدم تطبيق القانون من قبل الجهات المختصة في الحبس الاحتياطي، حيث جاء في المادة (60) من قانون الإجراءات الجزائية "لا يجوز حبس أي إنسان أو سجنه نه إلا في الأماكن المخصصة لذلك … " ويستنتج من قوله في المادة "الأماكن المخصصة" أي أماكن مخصصه للمحبوس احتياطا ولذلك لورودها تحت عنوان الحبس الاحتياطي، والواقع أن المحبوس احتياطيًا والمحكوم عليه يكونان في مكان واحد هذا ما أكده الملازم أول عبد السلام الأخزمي ويرجع ذلك لعدم كفاءة مراكز الشرطة القديمة للتفريق بينهم، وأشار الملازم إلى أن المراكز الجديدة تكون معدة لفصل المحبوس احتياطا عن غيره.
2
أما بالنسبة إلى القوانين الوضعية فكما ذكرت أنها تجيز الحبس الاحتياطي ولكن مع تأييدهم لذلك وضعوا بعض الضوابط والمبررات التي تضبط هذا الحبس وذلك على النحو التالي:
-1
معايير الحبس الاحتياطي والتدابير البديلة، قدري عبد الفتاح الشهاوي، ط 1، دار النهضة العربية 2006، ص 45، // شرح قانون الإجراءات الجنائية، محمود نجيب حسني، ص 596.
-2
مقابلة شخصية، عبد السلام بن سليمان الأخزمي ملازم أول في مركز شرطة العامرات.
28
}