أقوال المتهم وأحكام احتجازه في الشريعة والقانون البوصافي، محمد بن سعود بن محمد

أقوال المتهم وأحكام احتجازه في الشريعة والقانون

الجزء ١ · صفحة ٤٨

كلها وهو بذلك يعتبر أقوى الأدلة وسيدها"، مما، ويتضح سبق أن الإقرار لابد وأن يكون من المتهم، وكذلك يكون في الوقائع المتعلقة بالجريمة، وعليه يجب التفريق بين اعترافات المتهم وبين أقواله التي يمكن أن يستفاد منها ضمنًا، بحيث أن أقوال المتهم ببعض الوقائع التي يستفاد منها كقرائن لإثبات الجريمة لا تعد اعترفًا، كما أن الإقرار ببعض الوقائع التي لا تتعلق بالجريمة لا يعتبر اعترافًا. الفرع الثاني: شروط الإقرار

أن مما يدفع الإنسان إلى الإقرار هو الخوف من الله تعالى والخشية من العذاب الدنيا أو الآخرة، إلا أنه لا يؤخذ كل مقر على إقراره فالفقهاء ذكروا عدة شروط يجب توافرها في المقر وابينها فيما يلي: أ- شروط المقر عند فقهاء الشريعة.

العقل: فإذا كان المتهم غير عاقل لا يقبل إقراره، وهذا ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم (رفع القلم. ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل).

عن

البلوغ: فإذا أقر الصغير لا يقبل إقراره، ولا يؤخذ به، ولا يلزمه شيء، وهو ما بينه الحديث السابق عن قوله (وعن الصبي حتى يحتلم).

الاختيار: وهو أن يكون الإقرار من غير إكراه وإجبار عليه، ومنه قوله تعالى {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ

مغني

1 اعتراف المتهم فقهاً وقضاء، عدلي خليل، دار الكتب القانونية القاهرة، 2004 ص 20.

2 البطلان الجنائي، عبد الحميد الشواربي، منشاة المعارف الإسكندرية، ص 253.

-3

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، أبو بكر بن مسعود الكاساني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 2، 190/ 71982. //. المحتاج، محمد الشربيني، دار الفكر بيروت، ج 2، ص 238.

-4

سنن أبي داود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً، حديث رقم 4403، حكم الألباني: حديث صحيح.

47

}