أقوال المتهم وأحكام احتجازه في الشريعة والقانون
الجزء ١ · صفحة ٥٠المطلب الثاني: أنواع الإقرار في القانون
لقد ذكرت سابقًا أن الاستجواب يكون من اختصاص الادعاء العام والمحكمة، كونهما الجهتين المختصتين في الاستجواب، وعليه فإن المتهم قد يقر خارج هذه الجهات أو داخلها بحيث يقر في الجهة الأولى دون الثانية، أو يقر في الثانية دون الأولى، أو يقر في كلا الجهتين أو ينكر فيهما، فكيف يمكن هذه الإقرارات والجمع بينها، والقانون قسم الإقرار إلى قسمين هما.
التعامل مع
الفرع الأول: الإقرار القضائي
هو
الواقعة" 1.
"اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة مدعى بها، وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه
يمكن أن نستنتج من التعريف السابق أنه يشترط في الإقرار القضائي ما يلي:
أن يكون الإقرار أمام المؤسسة القضائية، ويخرج بذلك مؤسسات مأمور الضبط القضائي فالإقرارات التي
تصدر أمامهم لا تعد إقرارًا قضائيًا.
أن يكون هذا الإقرار أثناء سريان الدعوى.
أن يكون الإقرار على واقعة مدعى بها.
ويعد إقرار المتهم أمام المحكمة إقرار قضائي ومن أهم الإقرارات لكونها السلطة المختصة في الفصل في الدعوى والحكم فيها، ولعل المتهم يقر إقرارًا صحيحًا بالواقعة من غير إكراه ولا وسيلة أخرى تدفعه لهذا الإقرار، أو يكون إقراره ناشئ عن إكراه أو إقرار كاذب بغرض أهداف أخرى، فكل هذه الإقرارات ترجع إلى تقرير القاضي، بحيث ينظر لهذا الإقرار من جميع النواحي ويربطها بقرائن أخرى تتعلق بالجريمة، فمتى ما اطمأن من أقول المتهم ومدى اعترافه فصل في الدعوى، وإلا وجب عليه البحث والتحري في القرائن
1 - أثر الشبهة على الإقرار أحمد بن ناصر الراشدي، ط 1، ص 55.
{49
}