الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين (النكاح أنموذجا) النافعي، عبد الرحيم بن سعيد بن منصور

الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين

الجزء ١ · صفحة ١٤

واختلفوا في حكم ما إن تزوج مشرك بمشركة ثم أسلمت بعد أن كانت مشركة قبل الدخول

إلى قولين:

القول الأول:

يفرّق بينهما بمجرد إسلامها وتنقطع عصمة الزوج المشرك وقال بهذا القول الإباضية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4).

وحجة الجمهور: قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ

' (الممتحنة/ 10)

فقد دلت الآية الكريمة على أنه إن كان الزوجان وثنيين فأيهما أسلم أولا فالجماع ممنوع حتى يسلم المتأخر الإسلام منهما (5).

القول الثاني:

تبقى امرأته حتى يعرض عليه الإسلام فإن أسلم، وإلا فرّق بينهما وهذا قول الحنفية

- أن يعرض

وحجة الحنفية: ما روي أن دهقانة بهز الملك أسلمت فأمر عمر -رضي الله عنه - الإسلام على زوجها، وإلا فرق بينهما، ولما كان النكاح بينهما صحيحا فلا يرتفع إلا بعد وجود

) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج?، ص/692

) أحمد بن غنيم النفراوي، الفواكه الدواني، ج?، ص/51

الشافعي، الأم، ج/ه، ص / 74

) أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي (ت: 620هـ)، المغني، تحقيق: عبدالله بن المحسن التركي/ عبدالفتاح محمد الحلو، ط/5، 1431هـ - 2010م، ج ?، ص/552

الشافعي، الأم، ج/ه، ص ??

) محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الدين السرخسي (ت: 483هـ)، المبسوط، دار الفكر - بيروت، 1409هـ – 1989م،

ج/ه، ص / 45

??