الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين
الجزء ١ · صفحة ١٩المطلب الثاني: إسلام أحد الزوجين وكون الآخر كتابيا:
الفرع الأول: إسلام امرأة زوجها كتابي:
اتفق أهل العلم (1) على أنه لا يجوز انكاح المسلمة الكتابي؛ لأن الشرع قطع ولاية الكافرين عن المؤمنين بقوله تعالى" وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً " (النساء/141)، فلو جاز انكاح الكافر المؤمنة لثبت له عليها سبيل وهذا لا يجوز.
واستدلوا من القرآن الكريم والسنة النبوية في حرمة تزويج المؤمنة بالكافر.
1) من القرآن الكريم:
قال تعالى: " وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا " (البقرة / 221)
ولفظة المشرك تصدق على الكتابي وعلى غيره.
قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ هُنَّ " (الممتحنة/ 10)
فهذه الآية حرمت المؤمنات على الكفار عموما ولفظ الكفار عام يشمل كل من ليس بمسلم سواء أكان مشركا أو كتابيا، فيجب على هذه المرأة أن تنفصل عن هذا الرجل، ولا يجوز لها البقاء معه (2).
) علي بن محمد علي البسيوي، جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث القومي والثقافة 1404هـ - 1984م، ج/3، ص /34. أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج / ?، ص / ???. منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، الروض المربع شرح زاد المستنقع، ص / 466
) أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى النكاح وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1434هـ -2013م، ج/2، ص/196
??