الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين (النكاح أنموذجا) النافعي، عبد الرحيم بن سعيد بن منصور

الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٢١

واختلفوا فيمن أسلمت وبقي زوجها على كفره وهو من أهل الكتاب قبل الدخول، فهل

تبقى العلاقة الزوجية بينهما أم تنقطع بمجرد دخولها الإسلام؟

القول الأول: إن لم يكن دخل بها انقطعت العصمة بسبقها إياه الإسلام؛ لأنها لا عدة عليها (?)

القول الثاني: إن كانت المرأة هي التي أسلمت والزوج من أهل الكتاب فهي امرأته حتى يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم وإلا فرق بينهما (2).

ذلك

القول الثالث: إذا أسلمت المرأة انقطعت علاقة الزوجية بينها وبين زوجها الكافر، ولكن مع فإنه إن أسلم قبل أن تتزوج بغيره فقيل: هو أحق بها، ولكن لا بد من عقد جديد، وقيل: يبقى معها بالعقد السابق، وهو الراجح المأخوذ به عند الإباضية؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أبقى ابنته بعدما أسلم زوجها. بعد زمن غير قصير بالعقد السابق، وإن كان تجديد العقد أحوط، ولها هي أن تتزوج بعد أن تعتد منه؛ لأنه بحكم إخلاده إلى الكفر محرم عليها، فلا تمنع من الزواج انتظارًا لإسلامه، والله أعلم (?).

ومن القولين الثاني والثالث نستطيع أن نقول إنهم اتفقوا على بقاء العلاقة الزوجية بينهما إن أسلم الكتابي بعد عرض الإسلام عليه، وهذا ما أراه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- أبقى ابنته

زينب بعدما أسلم زوجها بالعقد السابق.

الشافعي، الأم، ج/ه، ص/76 2) السرخسي، المبسوط، ج/ه، ص 45

) أحمد:

بن

حمد الخليلي، فتاوى النكاح، ص/196