الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين (النكاح أنموذجا) النافعي، عبد الرحيم بن سعيد بن منصور

الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الفرع الثاني: إسلام رجل زوجته كتابية

اتفق جمهور أهل العلم أنه ليس هناك اختلاف في حل حرائر نساء أهل الكتاب، فيجوز

للمسلم ابتداء أن

يتزوج اليهودية أو النصرانية (1).

واستدلوا لذلك من القرآن والإجماع.

1) من القرآن الكريم:

قوله تعالى: " الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِل لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ " (المائدة/ 5).

فيتضح من الآية الكريمة حلية الزواج من الكتابيات سواء أكانت يهودية أو نصرانية.

قال تعالى: " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ .. " (البقرة/ 221).

فقد قيل في هذه الآية: أنها نزلت في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل الأوثان فحرم حرم أن ننكح رجالهم المؤمنات، قال: فإن كان ذلك كذلك فهذه الآيات

نکاح نسائهم كما ثابتة ليس فيها منسوخ (2).

وقيل: هذه الآية في جميع المشركين، فيدخل في لفظة المشركين كل من لا يؤمن بالله والكتابية مشركة على الحقيقة؛ لأن الشرك من يشرك بالله تعالى في الألوهية، وأهل الكتاب كذلك، فقد قال الله تعالى: " وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ " (التوبة/ 30)،

) محمد بن يوسف أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل /6، ص/36. عبدالله بن أحمد ب بن محمد بن قدامة المقدسي، المغني، ج /9، ص / 545. روح الله الموسوي الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص / 256. السرخسي، المبسوط، ج/ه، ص / 45. الشافعي، الأم، ج/ه، ص/10. بتصرف

) الشافعي، الأم، ج/ه، ص/?

??