الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٢٦المبحث الثاني: إسلام أحد الزوجين بعد الدخول:-
في هذا المبحث لا نتطرق إلى حكم نكاح المشرك من المؤمنة، ولا المؤمن من المشركة ابتداء، وذلك لأني قد ذكرتها في المبحث الأول من هذا الفصل، كذلك حكم نكاح المسلم من الكتابية والعكس، وما نذكره في هذا المبحث يدور حول حكم إسلام أحد الزوجين إن كان دخل بها، أي المباشرة أو الجماع.
المطلب الأول إسلام أحد الزوجين وكون الآخر مشركا
فقد ذكر العلماء هذه المسألة ولم يغفلوا عنها، فقالوا): أنه إذا أسلمت الزوجة المشركة، فإنها لا تحل لزوجها المشرك ما دام على دينه وقد دخل بها، وكذا العكس، إن أسلم الزوج المشرك وتحته امرأة مشركة فلا تحل له ما دامت على دينها بعد الدخول فيكون النكاح موقوفا على انقضاء العدة؛ فلا تبين منه إلا بعد مضي زمن استبرائها منه بالحيض فإن أسلم المتخلف منهما عن الإسلام سواء كان الزوج أو الزوجة قبل انقضاء العدة فالنكاح ثابت وتبقى الزوجية قائمة بينهما، أما إذا انقضت العدة قبل إسلام المتخلف منهما انقطعت العصمة بينهما.
) - أبو بكر أحمد الكندي، المصنف، ج??، ص??.
- محمد بن ادريس الشافعي، الأم، ج/ه، ص ??. النفراوي، الفواكه الدواني، ج?، ص/51.
- أحمد بن
غنيم
– منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج/ه، ص/119.
- روح الله الموسوي الخميني، تحرير الوسيلة مكتبة اعتماد الكاظمين - طهران، ط/4، 1403هـ - 1983م، ج/2،
ص/256. بتصرف
25