الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين (النكاح أنموذجا) النافعي، عبد الرحيم بن سعيد بن منصور

الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا أسلمت الزوجة المشركة والزوج وثنيا بعد الدخول فهي امرأته

حتى يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم وإلا فرّق بينهما، ويستوي كذلك إن كان الزوج هو الذي أسلم (1).

والفرق بين ما ذهب إليه الجمهور وقول أبي حنيفة هو أن قول أبي حنيفة فيه مراعاة لمقاصد الشريعة، فبقاء العلاقة الزوجية بينهما يعد مقصدا ينبغي مراعاته فعرض الإسلام على المتخلف منهما فيه مبادرة ومراعاة على استمرار البيت الزوجي، فالزوجة تبقى امرأته حتى يعرض عليه الإسلام ولا تنقطع العصمة ابتداء، بخلاف قول الجمهور فقد اتفقوا على انقطاع العصمة بينهما إذا لم يسلم المتخلف منهما عن الإسلام في العدة ولم يذكروا بعرض الإسلام على المتخلف. واستدلوا بما روي عن ابن شهاب الزهري أنه قال: " أن بنت الوليد بن المغيرة كانت تحت أمية فأسلمت ثم أسلم صفوان فلم يفرق النبي -صلى الله عليه وسلم- بينهما " قال ابن شهاب:" وكان بينهما نحوا من شهر " وقال أيضا: " أسلمت أم حكيم وهرب زوجها عكرمة إلى اليمن فارتحلت إليه ودعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم فبايع النبي -صلى الله عليه وسلم- فبقيا على نكاحهما" قال الزهري: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت وزوجها مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل انقضاء عدتها " (2). . قيل: إن الحديث مرسل (?). وقيل: ضعيف (4).

صفوان بن

) السرخسي، المبسوط، ج/ه، ص/45. بتصرف

) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه، باب: متى أدرك الإسلام من نكاح وطلاق، رقم الحديث /12646، ج/7، ص/ 168.) محمد بن عبد الله الخطيب العمري، مشكاة المصابيح (ت: 741هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي - بيروت، ط/?، 1985م، ج ?، ص / 949.

) محمد ناصر الدين الألباني (ت: 1420هـ)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، إشراف: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي – بيروت، ط، 2 1405 هـ - 1985م، ج/6، ص/373.

26